أبي بكر جابر الجزائري

296

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

معصية اللّه ورسوله والإعراض عن كتابه وهدي نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وقوله تعالى وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ أي لجعلهم يسمعون آيات اللّه وما تحمله من بشارة ونذارة وهذا من باب الفرض لقوله تعالى وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ هؤلاء طائفة من المشركين « 1 » توغلوا في الشر والفساد والظلم والكبر والعناد فحرموا لذلك هداية اللّه تعالى فقد هلك بعضهم في بدر وبعض في أحد ولم يؤمنوا لعلم اللّه تعالى أنه لا خير فيهم وكيف لا وهو خالقهم وخالق طباعهم ، أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - وجوب طاعة اللّه ورسوله في أمرهما ونهيهما ، وحرمة معصيتهما . 2 - حرمة التشبه بالمشركين والكافرين وسائر أهل الضلال وفي كل شيء من سلوكهم . 3 - بيان أن من الناس من هو شر من الكلاب والخنازير فضلا عن الإبل والبقر والغنم أولئك البعض كفروا وظلموا لم يكن اللّه ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 24 إلى 26 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 ) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 )

--> ( 1 ) في البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ قال : هم نفر من بني عبد الدار ، والآية عامة في كل من تلك حالهم .